طنوس الشدياق
214
أخبار الأعيان في جبل لبنان
بعلبك والمقدم مقلّد إلى جبل الشوف وتوفي هناك . ثم إن يوسف باشا كتب إلى المقدم خاطر كتاب الأمان واعاده إلى بلاده كما كان وجعل شريكه في الاحكام باخوس الحدشيتي . وسنة 1600 ارسل يوسف باشا سيفا يوسف وقانصوه ابني احمد حمادة ليقتلا مقدمي جاج لأنهم من حزب الأمير فخر الدين المعني فوجد المقدمين الأربعة عند البيادر فقتلاهم وسلبا أموالهم واخذا مشيخة بلاد جبيل عوضهم . وسنة 1602 دهم الأمير موسى الحرفوش جبة بشرة فنهب بيوتها ومواشيها لان أهلها كانوا في الساحل فانتقم يوسف باشا منه . وسنة 1612 توفي المقدم خاطر الحصروني مقدم جبة بشرة وله أربعة أولاد رعد ونعمة وداود وجرجس فتولى عوضه ولده رعد . وسنة 1613 توفي رعد بن خاطر الحصروني مسموما من زوجته بنت المقدم مقلّد . وتوفي معه أخوها جمال الدين يوسف مسموما غلطا . وفي جمال الدين المذكور انقرضت سلالة مقدمي عين حليا . ثم ولى يوسف باشا سيفا على جبة بشرة شلهوبا الحسيناتي فولد له ثلاثة أولاد عشينا ويوحنا وميخائيل . فسعى شلهوب مع الحاج سليمان الملكي كاتب ديوان طرابلوس عند يوسف باشا على نعمة وداود وجرجس أولاد المقدم خاطر الحصروني لأنهم كانوا يزاحمونه على ولاية البلاد فقبض الوزير على نعمة وداود وسجنهما ووعدهما مواعيد عرقوبية بتولية الجبة فاغترا فاستجرّ منهما متخلفات والدهما . ولما ضعفت قوتهما امر بحملهما ليلا إلى قبور الغرباء وقتلهما هناك . فخنقوهما وزجوهما في بير الأزهري . ثم قبض شلهوب على أخيهما جرجس وغرّقه عند رأس النبع في المدينة وبقي شلهوب مقدما على الجبة إلى أن قتل . وسنة 1618 ولى الأمير فخر الدين المعني الشيخ ابا نادر الخازن على بلاد جبيل والمقدم يوسف الشاعر على بلاد البترون . وسنة 1621 ولى الأمير فخر الدين المعني الشيخ ابا صافي الخازن على جبة بشرة وطرد جماعة يوسف باشا سيفا . وفيها ولى عمر باشا والي طرابلوس الأمير فخر الدين على بلاد جبيل والبترون وبشرة .